محمد بن زكريا الرازي
222
الحاوي في الطب
بما قال جالينوس ذلك لكنه يمكن أن يريد بذلك أن يكون الرباط وإن كان يبتدأ من موضع أشد يذهب إلى فوق ، وقد صححت النظر في الكتاب فكان على ما أقول ، ينبغي أن يكون في نفس الورم أشد ويذهب إلى فوق ، وهو ألين فقد قال جالينوس : إن الرباط الذي يريد أن يمنع الانصباب من الموضع ينبغي أن يكون أشد ومتى ذهب إلى فوق أرخي ، فأما الرباط الذي يريد أن يجبر به إلى العضو شيئا فليكن من فوق أشد وما جاء إلى الموضع الذي تريد أن يجيء إليه يكون أرخى موضع فيه الموضع الذي تريد أن تجعل فيه المادة وهذا حق صحيح . وقال قولا أيضا أن الكسر والضربة قبل أن ترم بالرباط يمنع عنه الورم فإذا ورم فإنه لا يحتمل الرباط البتة . قال : وفي هذه المقالة من مواضع ربط الكسر والوثء ومنع الورم واحتقان الدم تحت الجلد وتهزيل العضو يبتدئ وشده من الموضع نفسه ويذهب به إلى فوق باسترخاء قليلا قليلا حتى يكون إرخاؤه أطرافه ورباط الأسمان وجر المادة إلى العضو فيبتدئ من فوق العضد أشده ويكون إرخاؤه في الموضع الذي تريد أن تجذب إليه وهذا هو الرباط الذي يسمى المخالف . وقال : وهذا يوضع ابتداؤه على الموضع السليم ويشد بقدر ما لا يوجع فيحدث ورما ثم سلس قليلا حتى ينتهي إلى الموضع الذي يريد أن يحصل فيه الدم وما ابتدأت به من موضع أطول كان الدم الذي ينجذب إليه أكثر . تليين يصلح للملوك : حرف حب البان ميعة سائلة ولاذن رطب من كل واحد خمسة دراهم وشمع أصفر ومصطكى لين من كل واحد خمسة دراهم دهن البان أوقية دهن السوسن نصف أوقية يذاب الشمع والدهن ويجمع سحقا في هاون ويضمد ، وقد يزاد فيه حب المحلب وهو طيب الريح ، وإن أردت أطيب جعلت فيه عنبرا قليلا . لي : على ما رأيت في أربياسيس « 1 » : إذا كان في مفصل أو غيره دشبد صلب جدا يريد أن يلين فاعمد إلى الملينات بالخل البالغ الثقافة اللطيف جدا فإن له في إرخائها قوة عجيبة جدا ، وكذلك إذا أردت أن تغير كسر العضو لتصلحه فاعتمد على هذا فيه . مثالها : يؤخذ أصول الخطمي وأصول قثاء الحمار ومقل وأشق وجاوشير تجمع بالخل الثقيف ويطلى بعد أن يكمد بالخل تكميدا كثيرا في كل وقت ، واستعمل المرهم العاجي . من الثالثة من آر « 2 » : وإنما سمي العاجي لأنه يلين بالعاج وجميع المياه التي تحلل العظام ويلينها مثل خل اللاذن وخل الشعير قوية تحتاج إليها في هذه المواضع . دواء يحلل ويمنع الورم ويلين إذا وقعت . . . « 3 » وكان البدن نف . . . « 3 » فجعلت عليه . . . « 3 » لأنه يحلل ما . . . « 3 » ما يجعل فيه : يؤخذ جزء خل وأربعة أجزاء زيت يكون
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : أوريباسيوس . ( 2 ) كذا ولعله : آراء أبقراط . ( 3 ) ساقط من الأصل .